الشيخ علي النمازي الشاهرودي

110

مستدرك سفينة البحار

أصله فيقطعني ، وأصله فيقطعني ، حتى لقد هممت لقطيعته إياي أن أقطعه . قال : إنك إذا وصلته وقطعك ، وصلكما الله جميعا ، وإن قطعته وقطعك ، قطعكما الله . بيان : قوله : * ( وصلكما الله ) * لعل ذلك لأنه تصير صلته سببا لترك قطيعته فيشملهما الله برحمته ، لا إذا أصر مع ذلك على القطع ، فإنه يصير سببا لقطع رحمة الله عنه وتعجيل فنائه في الدنيا وعقوبته في الآخرة ، كما دلت عليه سائر الأخبار . وفي قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " خذ على عدوك بالفضل فإنه أحد الظفرين " إشارة إلى ذلك فإنه إما أن يرجع أو يستحق العقوبة والخذلان . الكافي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إني أحب أن يعلم الله أني قد أذللت رقبتي في رحمي وإني لأبادر أهل بيتي أصلهم قبل أن يستغنوا عني . وفيه : عن حذيفة بن منصور ، عنه ( عليه السلام ) : اتقوا الحالقة ، فإنها تميت الرجال . قلت : وما الحالقة ؟ قال : قطيعة الرحم . وفيه : عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : إن إخوتي وبني عمي قد ضيقوا علي الدار وألجؤوني فيها إلى بيت ، ولو تكلمت أخذت ما في أيديهم . قال : فقال : اصبر فإن الله سيجعل لك فرجا ، قال : فانصرفت ، ووقع الوباء في سنة 131 فماتوا والله كلهم ، فما بقي منهم أحد . قال : فخرجت ، فلما دخلت عليه قال : ما حال أهل بيتك ؟ قال : قلت : قد ماتوا والله كلهم ، فما بقي منهم أحد . فقال : هو بما صنعوا بك ، وبعقوقهم إياك وقطع رحمهم تبروا ، أتحب أنهم بقوا وأنهم ضيقوا عليك ؟ قال : إي والله . وفيه : عن الصادق ( عليه السلام ) قال : كفر بالله من تبرأ من نسب وإن دق . أمالي الصدوق : عن علي ( عليه السلام ) أنه وجد في قائمة سيف من سيوف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صحيفة فيها ثلاثة أحرف : صل من قطعك ، وقل الحق ولو على نفسك ، وأحسن إلى من أساء إليك ( 1 ) . وفي " صحب " : المنع من مصاحبة قاطع الرحم فإنه ملعون في كتاب الله في ثلاثة مواضع .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 44 ، وجديد ج 74 / 157 .